أصبح واتساب مكاناً لإبرام صفقات حقيقية: بيع سيارة، أو اتفاق على أعمال، أو قرض بين أصدقاء. فإذا أخلّ أحد الطرفين، هل تُعتبر المحادثة دليلاً؟ الإجابة المختصرة: نعم في كثير من الحالات، لكن بشروط.
متى ينعقد الاتفاق عبر المحادثة؟
الأصل أن العقد ينعقد بتوافق الإيجاب والقبول بأي وسيلة تدل عليهما، سواء كانت كلاماً أو كتابة أو رسالة إلكترونية. ويعترف نظام التعاملات الإلكترونية بالعقود التي تتم بوسائل إلكترونية. فإذا تضمنت المحادثة عرضاً واضحاً وقبولاً صريحاً للشروط الأساسية، فقد ينشأ عقد ملزم.
المحادثة بوصفها دليلاً
يعترف نظام الإثبات بالدليل الرقمي، ومنه الرسائل والمحادثات. لكن القاضي يقدّر قوة الدليل بحسب عدة عوامل:
- هل الرقم أو الحساب مرتبط فعلاً بالطرف الآخر؟
- هل المحادثة متصلة وكاملة، أم مقتطعة من سياقها؟
- هل الشروط واضحة: المبلغ، والمدة، والمحل؟
- هل هناك ما يعززها، كتحويل بنكي أو تنفيذ جزئي للاتفاق؟
متى لا تكفي المحادثة؟
بعض التصرفات يشترط لها النظام شكلاً معيناً، كنقل ملكية العقار الذي يتطلب إفراغاً وتوثيقاً. المحادثة هنا قد تثبت وجود اتفاق أو وعد، لكنها لا تنقل الملكية بذاتها.
كيف تحفظ حقك من البداية؟
- اكتب الشروط الأساسية في رسالة واحدة واضحة، واطلب من الطرف الآخر الرد بالموافقة صراحة.
- تجنب الموافقات الغامضة مثل «تمام» دون ذكر ما تمت الموافقة عليه.
- صدّر المحادثة كاملة واحتفظ بنسخة احتياطية.
- في الصفقات الكبيرة، حوّل الاتفاق إلى عقد مكتوب أو موثق.
أسئلة شائعة
هل الرسالة الصوتية لها قيمة مثل الرسالة المكتوبة؟
الرسائل الصوتية من الأدلة الرقمية أيضاً، ويقدّر القاضي قيمتها بحسب وضوحها وإمكان نسبتها لصاحبها.
حذف الطرف الآخر المحادثة، هل ضاع الدليل؟
لا، ما دامت النسخة محفوظة لديك. احتفظ بالجهاز والنسخة الاحتياطية، ولا تعدّل في المحادثة.